صندوق الدنيا
بقلم : أحمــد بهجــت
<!--a-->
موقف سجود الملائكة لآدم
وقد آثار خلق البشر واستخلافهم في الأرض حيرة الملائكة
في البدء حدث الله تعالي ملائكته
وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة, قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء, ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك, قال إني أعلم ما لا تعلمون.
لم يكن قول الله للملائكة استشارة لهم... سبحان الله وتعالي علي استشارة أحد من خلقه, ولم يكن قول الملائكة لله اعتراضا منهم.. إن الملائكة هم رمز الطاعة في قممها العالية, وهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
تفسير الآيات ان الله تعالي كان قد حدث ملائكته أنه سيخلق خلقا يفسدون في الأرض, ويسفكون فيها الدماء, فلما أخبر الله تعالي ملائكته أن الإنسان هو هذا الخليفة, لم يفهم الملائكة حكمة استخلافه, ومن ثم قامت في نفوسهم الحيرة.
إنهم يسبحون بحمد الله ويقدسون له, والخليفة المختار ليس منهم, فما السر في ذلك؟ وما حكمة الله تبارك وتعالي في الأمر؟
إن الملائكة يتصورون بفطرتهم البريئة, وكونهم رموزا للخير المطلق أن الغاية المطلقة لوجود الكائنات هي التسبيح بحمد الله وتقديسه, ومادام هذا المخلوق الجديد سيخرج علي هذا الإطار, فما حكمة استخلافه
هي حيرة تنبع من قلب الطهر الكلي المطلق
وقد هدي الله الرحيم ملائكته الكرام في حيرتهم.. قال لهم إني أعلم ما لا تعلمون
بهذه الإشارة إلي علمه المحيط وعلمهم القاصر, أدرك الملائكة أن هذا المخلوق الجديد ــ رغم عصيانه وسفكه للدماء ــ سوف يحقق حكمة عليا لا يدريها غير الله
حكمة أخفاها الله عنهم الآن, ولكنه سيكشفها لهم بعد خلق الإنسان
وجاءت بداية هذا الكشف حين أمر الله تعالي الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا
كتبها هنــــد في 01:41 صباحاً ::
الأخت الكريمة هند..
كل عام وأنتم بخير... تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم.
تاريخ موثق بالآيات القرآنية ...
نتابع .. بكل حرص ...
كل الود
الاسم: هنــــد








