" الكتابة هى محاولة لتناول الآخر والكتابة عنه فى اطار تناول الذات بالتأمل "

أورهان باموق    الروائى التركى الحاصل على نوبل فى الآداب عام 2006

لما كنا صغيرين

مدونة تهتم بالثقافة والادب والكتب والفن لان الانسان بدون فكر وثقافةلا يستطيع أن يكون نفسه ..فلنجد ذواتنا يجب أن نرى الآخرين ونسمع منهم..فتعالوا نرى ونسمع ونكون ....

كل عام و انتم بخير

http://alaaalaswany.maktoobblog.com/1277870/مقالة_علاء_الاسوانى_._هل_يصح_صيام_الساكت_عن_الحق_؟

admin server

مرحباً 

 
لقد تم تكريمكم على نجاحاتكم و أبداعاتكم  في ادراجاتكم لدا مدونات مكتوب ولهذا أسرة مكتوب
تعبر عن خالص شكرها لكم وترجو لكم المزيد من التقدم والنجاح

لتأكيد رسالة التكريم املأ بياناتك من خلال النقر 
هنا

شكرا لإهتمامك المتواصل في مدوّنات مكتوب.

مع تحيات،
أسرة مدوّنات مكتوب
"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل"
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. " "
Maktoob.com Inc.
Samsung Building EIB-03, DIC
Dubai, UAE
Tel: 97143913640
***********************
اخوتى واخواتى 
يبدو أننى دون أن أشعر دخلت عش الدبابير ..فها هى رسالة تأتينى من مجهولين يدعون أنهم من مكتوب يبغون تكريمى على تميز ادراجاتى ويبحثون عن بياناتى ..هى تصفية اذن للمدونات التى تبحث عن النور والحرية
للمدونين وللأوطان ...
من لنا هنا ..؟
من يدافع عنا ضد هذا التوحش والقرصنة ؟
من يطارد معنا فلول الظلام التى تحاول خنق النور ؟
اخوتى واخواتى
لنقف صفا واحدا ضد القمع
ما دمنا لا نعرف فى هذا الفضاء ..من معنا ومن ضدنا !!
ان لم نجد من يساندنا فكفا بنا اليوم علينا حسيبا ؟
هل تم اختراق مكتوب من قبل مباحث أمن الدولة
والقوى السياسية بالبلدان العربية
لتكميم الأصوات المنادية بالحرية ؟؟؟؟؟؟؟؟
 
هل ترد على ادارة مكتوب ..بعد هذه الرسالة ؟؟؟؟؟؟
الأربعاء,آب 06, 2008


(إســـلام الإنســـان.. وإســـلام السـلطان )

جريدة المصرى اليوم        بقلم  جمال البنا    ٦/٨/٢٠٠٨
.
.
انتكس مجتمع المدينة الذي أقامه الرسول - صلي الله عليه وسلم - لأسباب عديدة، لعل أبرزها أن منظومة المعرفة الإسلامية في الحديث والتفسير والفقه التي وضعها الأئمة الأعلام إنما نمت في الفترة التي بلغت فيها الدولة الإسلامية مستوي الإمبراطورية (الإمام أحمد بن حنبل عاصر الخليفة المأمون).

 ومع أن هؤلاء الأئمة كانوا نابغين مثلاً، وأرادوا القربي إلي الله وخدمة الإسلام وينتهجون المعرفة الإسلامية، إلا أنهم لم يكونوا ملائكة معصومين، وكانت وسـيلة التعليم الكتاب المنسوخ باليد، وأهم من هذا أن مقتضيات الدولة الإمبراطورية فرضت نفسها عليهم، ولم يكن لديهم بديل، وقد تعرض الأئمة الأربعة للاضطهاد، فجاءت وتأثرت أحكامهم بالوضع، ثم استسلمت له بحيث كانت مجافية للقرآن مداجية للسلطان.

 كما أن الانتصار السريع للإسلام علي ممالك طبقية شائخة أدخل في المجتمع الإسلامي الملايين من أفراد هذه الممالك، ودخلوا في الإسلام لبساطته وسماحته، ولأن هذا الدخول يفتح الطريق أمامهم إلي المراكز، واستطاعوا بحكم ذكائهم أن يتولوا التفسير والحديث والفقه واللغة.. الخ ولكنهم وقد كانوا حديثي العهد بالإسلام طرحوا مفاهيم وراثاتهم الحضارية التي لم يتخلصوا منها تمامًا علي الإسلام، فبعدوا به عن روحه الأصيل، الحر، البسيط، وكان المجتمع الإسلامي يموج بملل ونحل ومذاهب عديدة، وأضيف إليها ترجمة الفلسفة اليونانية التي تأثر بها الفقه الإسلامي في مراحله الوسطي (الحكم العباسي).

ولم يخل الأمر من كيد دفين للإسلام.

مع توالي القرون تبلور «إسلام السلطان» في الفكر السلفي الذي سيطر علي منظومة المعرفة الإسلامية، وأصبح هو المقرر أو كما يقولون «إسلام السُنة والجماعة» واكتسب أئمته وقادته قداسة، وظل الأمر كذلك حتي مشارف العصر عندما بدأت اليقظة الإسلامية.

لم تستطع اليقظة الإسلامية التي بدأت مع جمال الأفغاني ومن عاصره وزامله أن تقضي علي الفكر السلفي، لأن قوة جديدة كانت قد فرضت نفسها علي العالم الإسلامي، هي الاستعمار الأوروبي ومحاولته طمس الإسلام والعربية في عديد من الأقطار فتركزت الجهود للقضاء عليه، وأصبح ذلك هو الشغل الشاغل، وشغلوا به عن قضية تجديد التنظير الإسلامي فانفسح المجال للمؤسسات الدينيــة التي أخذت في الظهور واحتكرت تمثيـل الإسلام.

كما أن الانتلجنسيا في الدول الإسلامية لم تسهم بدور في هذا المجال لأن بعضهم آمن بنظريات مجافية للإسلام كالاشتراكية والقومية ولم يكن لدي معظمها الإحكام الفني للموضوع، ولأن الحكومات وكلت إليهم المناصب خاصة في الإعلام فأصبحوا يسبحون بحمدها.

وظهرت تطورات في المجتمعات الإسلامية، فأصبحت السعودية بعد حرب رمضان وصعود أسعار برميل النفط من أربعة دولارات إلي أربعين، قوة، وكونت رابطة العالم الإسلامي التي تولت تزويد الأقليات الإسلامية في أوروبا بالأئمة والكتب وقامت ببناء المساجد، كما أن الأعداد الغفيرة من العمال والمهنيين الذين هاجروا بمئات الألوف إلي السعودية والخليج عادوا بعد أن تأثروا بالفهم والعادات هناك ونقلوا هذا لبلادهم.

وهكذا كان علي دعوة الإحياء أن تقوم بمهمة التجديد الإسلامي الجذري وإعادة تأسيس منظومة المعرفة الإسلامية، وكانت دعوة الإحيــاء مهيأة لذلك، ففي سنة ١٩٤٦ أصدر داعيتها جمال البنا كتاب «ديمقراطية جديدة» وخصص فيه فصلاً عن «فهم جديد للدين» وجه فيه الحديث للإخوان المسلمين الذين كانوا قد وصلوا إلي الأوج «لا تؤمنوا بالإيمان ولكن آمنوا بالإنسان»، وظلت فكرة «إسلام الإنسان» طوال خمسين عامًا تختمر وتتطور ولم يعلن عنها إلا سنة ٢٠٠٠، لمناسبة صدور الجزء الثالث من كتاب «نحو فقه جديد».

وكانت الخطوة الأولي هي إبراز المبدأ المحوري مبدأ «الإنسان المستخلف»، والبرهنة عليها بدلائل من القرآن الكريم، وأن الرسول - صلي الله عليه وسلم - طبقها بالفعل في الفترة القصيرة التي حكم فيها وخلفه أبو بكر وعمر بحيث كان مجتمع المدينة مجتمعًا إنسانيا بمعني الكلمة تسوده المساواة ويكفل للفرد الأمن والأمان.

ووضحت دعوة الإحياء كيف أن هذا المجتمع انتهي تمامًا سنة ٤٠ هجرية عندما حول معاوية بن أبي سفيان الخلافة إلي ملك عضوض، وأن ما أطلق عليها الخلافة التي استمرت حتي ألغاها مصطفي كمال في تركيـــا، لم تكن خلافة، ولكن حكمًا سلطويا وراثيا مستبدًا للأسباب التي أشرنا إليها آنفاً.

تريد دعوة الإحياء العودة مرة أخري إلي إسلام الإنسان، وتري أن روح العصر الحديث تساعد علي ذلك، وهي تري ضرورة إعادة تأسيس منظومة المعرفة الإسلامية علي أسس «إسلام الإنسان وليس إنسان السلطان، ووضعت مجموعة من الكتب تفتح الطريق لذلك وتشرح أسس التأسيس الجديد والمبادئ التي يقوم عليها.

وتضمنت المراجع التي وضعتها الدعــوة أكثر من ثلاثين كتابًا كبيرًا تعالج كل جوانب القضية الإسلامية ( السياسـة، المـرأة، حرية الفكر والعقيـدة، الدعوات الإسلامية المعاصرة، الفقه، التفسير، الحديث).. الخ.

المبادئ العملية التي تتمخض عنها دعوة الإحياء، وكلها من صميم ما جاء في القرآن وهي :

(١) الإنسان المستخلف هو الغاية التي جاء لها الإسلام، فالإنسان هو الغاية، والإسلام هو الوسيلة.

(٢) المساواة في الحقوق والواجبات بين الناس جميعًا، وبلا استثناء هي أساس مجتمع الإنسان المستخلف.

(٣) العقل، وما ينشأ عنه من علم ومعرفة هو ما يميز الإنسان وما جعل الله تعالي الملائكة تسجد له، ولهذا فإن العقل أساس النظر الديني، ولا شيء يستعصي عليه سوي ذات الله وطبيعته والعالم الآخر.

ويستتبع هذا إشاعة العلم والمعرفة في المجتمع.

(٤) العودة إلي القرآن الكريم واعتباره كتاب هداية واستبعاد كل التفاسير وكل ما جاء به المفسرون من نسخ أو أسباب نزول. إن الصياغة القرآنية فيها قوة الهداية والقرآن يؤتي أثره بالانطباع.

لقد كانت التفاسير افتياتـًا علي القرآن وتقولاً عليه بما لم يقل، ولهذا لم يستفد المسلمون من القرآن، وهو روح الإسلام وأداة التحرير والثورية فيه، وكانت في الحقيقة من أسباب تأخر المسلمين.

(٥) السُـنة يجب أن تضبط بضوابط القرآن، وليس لها تأبيد القرآن. وهذه القضية من أكبر قضايا المفكر الإسلامي لأن السُـنة كانت الباب الذي دخل منه أعداء الإسلام وتمكنوا بوضع الألوف من الأحاديث التي تطعن في القرآن وتشوه العقيدة، بل تشوه صورة الرسول - صلي الله عليه وسلم- ، وانطلي هذا كله علي المحدثين الذين حرصوا علي تجميع الأحاديث والروايات واعتبروا أن الإسناد دليل صحة في حين أنه كان وسيلة الدس التي مرر بها الوضاعون أحاديثهم، وليس من المبالغة أن بعض المحدثين توصلوا إلي «إرهاب» الناس، وفرضوا السُـنة علي القرآن وفضلوها عليه.

(٦) اعتبار «الحكمة» أصلاً من أصول الإسلام، والحكمة التي قرنها القرآن بالكتاب، وقال «وَيعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، هي كل ما انتهت إليه البشرية من أحكام ومبادئ وأصول ثبتت صلاحيتها علي مر الأجيال، وليست هي بالطبع السُـنة، كما ذهب إلي ذلك الشافعي.

(٧) اعتبار الزكاة فريضة مقدسة كالصلاة وتنظيمها بحيث تؤدي دور «الضمان الاجتماعي والتأمين، إن الفقهاء لا يزالون يعالجون الزكاة بالدرهم من الذهب والفضة، ولا يزالون يتسابقون حول ما إذا كانت تفرض علي غير الإبل والشياه والنخيل، وكيف توزع.. الخ.

 إن المفروض أن تتعامل معها بطريقة العصر، فهي علي كل الثروات والأموال التي تزيد علي حد معين، وهي يمكن أن يوضع لها قوام شعبي تطوعي منظم ومنهج، كما يمكن أن تقوم الدولة به عن طريق جهاز مستقل عنها تمامًا (مثل القضاء)، وتكون ما بينها مستقلة تمامًا عن ميزانية الدولة لدرجة أن القائمين عليها لا يتقاضون أجورهم من الدولة، ولكن يأخذونها من الزكاة نفسها، وتصرف منها علي محدودي الدخل أو من يتعرض للبطالة والمرض.. الخ.

(٨) كل ما جاءت به الشريعة من أحكام عن الدنيويات، وسواء كانت في القرآن أو السنة إنما أنزلت لعلة هي بصفة عامة العدل والمصلحة، فإذا حدث أن جعل التطور الحكم لا يحقق العلة (أي العدل والمصلحة) عدلنا في الحكم بما يحقق الغاية، وهو ما اهتدي إليه عمر بن الخطاب في اجتهاداته المعروفة.

(٩) مجاوزة السلفية وعدم الاعتداد بها، فالسلفية هي الماضوية ولا نستطيع أن نعيش حاضرنا في ماضينا.

(١٠) استبعاد فكرة أن الإسلام يسيطر علي كل شيء. إن الإسلام علي أهميته القصوي ليس إلا بُعدًا واحدًا من أبعاد متعددة للحقيقة كالعلوم والفنون والآداب والفلسفة التي تنطلق كل من منطلقها الخاص، وتقدم عطاءها الذي وإن اختلف عن عطاء الدين، فإنه لا يزاحمه، كما لا يستبعده الدين.

(١١) حرية الفكر والاعتقاد مطلقة والعلاقة ما بين الأديان هي علاقة تعايش.

(١٢) تحرير المرأة من الدونية التي جاءت بها بضعة أحاديث ضعيفة أو موضوعة، وتقرير مساواتها بالرجل.

 


في07,آب,2008  -  02:40 مساءً, القلب النابض كتبها ...


العزيزة .. هند .. دمكتي في حفظ الله ورعايته

شكراً لك على ما نقلتي
موضوعك أكثر من رائع

دمتي متألقة
مع أطيب تحياتي
سعيد فياض

في08,آب,2008  -  03:56 مساءً, muslim كتبها ...

هناك بعض النقاط التي تحتاج للرد في هدا المقال،خصوصا وأن كاتبه جمال البنا..سأقرأ المقال وسأحاول مناقشته بعد أن أفرغ من مشاغلي..ولا تنسي زيارة مدونتي..حفظك الله ورعاك..حفيظ..

في08,آب,2008  -  04:51 مساءً, هند كتبها ...



أخى الكريم muslim



أحييك وأصفق لك .. قرأت ادراجك


"تقديس فهوم البشر سبب للتفرقة "

لمست المشكلة بصدق ...

هل هذا ما خطه قلمك أم منقول ؟

على كل الأحوال ..فكر مستنير

وموضوع مستوف ...


أنصح زوارى بالاطلاع عليه.

لك الخير والود .




في09,آب,2008  -  05:54 مساءً, muslim كتبها ...

أحب مناقشة هذا المقال كما أخبرتك سابقا،وأقول بداية أنني مجرد شاب عادي ولست عالما أو مثقفا،لكن ذلك لايمنع من إبداء الرأي خصوصا وأني قد كتبت مقالا عن تقديس فهوم البشر كما تعلمين،ومقال البنا هذا ليس حقيقة مطلقة مقدسة،والمقال الذي علقت عليه وتساءلت إن كتبته أم نقلته،أقول أني كتبته لكن الفكرة مسبوقة،وعلماؤنا يعبرون عنها بقولهم :كل يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم..فلأشرع إذن في مناقشة المقال..
لم أفهم مالذي يقصده البنا ب"انتكاسة مجتمع المدينة" ولا ب"المعارف الإسلامية التي نمت في عهد الأئمة"،فدأب بعض الباحثين من أمثال البنا هو طرح مفاهيم غامضة وفضفاضة حتى أن القارئ لا يعرف مالذي يريد قوله! فأنا لن أرد بإسهاب على هذه النقطة لأنها غير واضحة،لكن لو عدنا إلى أواخر المقال لوجدنا أن انتكاسة المدينة عنده ارتبطت بحكم معاوية رضي الله عنه الذي حول الخلافة إلى ملك عضوض حين أسس للحكم الأسري!وهذا كلام لا ينطلي إلا على الضعفاء،فالمسألة ليست بهذه البساطة وأقول:لماذا لم يثر أي من العلماء ضد ذلك ولماذا لم يؤثرعن أي من أئمة المذاهب إنكاره ؟أنتهم من اشتهروا بالورع والعدالة والإمامة في الدين بممالاة ومداهنة السلطان؟ كالحسن البصري وربيعة الرأي والزهري ثم فقهاء الأمصار الكبار كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والليث والأوزاعي،فكل هؤلاء عاشوا مع ملوك عصورهم من بني أمية وبني العباس ناصحين ومؤازرين ولم يؤثر عن أحد منهم قول يفيد بإبطال العهد الأسري أو الإفتاء بجواز الخروج عن طاعتهم ونقض بيعتهم،والسؤال هو لماذا؟والجواب أن ليس في نصوص الشرع تفصيل لما يجب أن يكون عليه نظام سياسي كل ماهنالك عمومات تدعوا للعدل وأداء الأمانات والإصلاح،بل ليس هناك من مانع أن يعتير الملك جزء من معنى الخلافة،فهاهو سيدنا عمر بن عبد العزيز الملك الأموي المشتهر بعلمه وعدله وورعه يلحق بالخلفاء الراشدين،فالمسألة ليست بهذه البساطة ولا السذاجة حتى نقول إن معاوية حول الخلافة إلى ملك عضوض!هكذا بدون فقه ولاتبصر ولادليل من مصادره،ويوجد لدينا في المغرب من يردد مثل هذا الكلام ويتعلق الأمر بزعيم جماعة العدل والإحسان "عبد السلام ياسين" الذي يدعوا لتأسيس خلافة راشدة وهو حلم ساذج،لكن ليس معنى ذلك أني أؤيد الملك في المغرب أو الرئيس مبارك في مصر،بل أدعوا إلى أن تكون هناك معارضة حقيقية في المشهد السياسي العربي تضغط على الحكام ليؤدوا آماناتهم إلى أهلها وأن يقوم الشعب بدوره الرقابي على الحكومات .. ثم قال إن أحكام الأئمة الأربعة،أي مالك والشافعي وبن حنبل وأبو حنيفة رضي الله تعالى عنهم أجمعين تأثرت بالوضع السائد من اضطهاد سياسي! وهذا اتهام غبي ومتسرع لأهل العلم والفقه والورع والتقوى والصلاح فهؤلاء يتكلمون عن فقه ومنطق لا عن انطباعات ساذجة كما يفعل صديقنا وأنصحه أن يطلع على الفقه السياسي لهم.. فالأئمة الأربعة لهم أصول وقواعد تميز مذاهبهم الفقهية،فهؤلاء الأئمة الأجلاء رضي الله عنهم لا يطلقون الأحكام هكذا بل يملكون قدرة نادرة على الإستنباط والإستدلال ومرتبطين بنظام فكري محكم،وأين مثقفي هذا العصر من ذلك؟ومن العبث أن نتهمهم بتملق السلاطين،وهذا يصح على أشباه الفقهاء اليوم..
لعل جمال البنا يقصد ب"إسلام السلطان" ذلك التصور الرسمي للإسلام من قبل السلطة الحاكمة والذي فرض مع توالي القرون !هذا التصور الذي يجعل من الدين تابعا لامتبوعا عبر تسخير السلطان لجماعة من الفقهاء –علماء السلاطين أو علماء الدنيا-لاستمداد الشرعية الدينية للحكم الطاغي ولمشهد سياسي خال من المعارضة والإشراك الشعبي،لكن أقول إن هذا لم يبدأ إلا بعد سقوط الخلافة العثمانية ثم خروج الإستعمار من الدول العربية وزرع الكيان الصهيوني في العالم العربي والإسلامي للكيد بالإسلام والمسلمين وتمزيقهم ولتسهيل ذلك فرض حكام موالون للغرب على الشعوب زيادة على التبعية الإقتصادية والسياسية والثقافية للدول المستعمرة وللولايات المتحدة وفتح المجال لأيديولوجيات منافية للإسلام وتخريب التعليم خاصة منه تعليم العلوم الشرعية حتى يجهل الناس دينهم ويسهل إقناعهم بأي فكرة،زيادة على نشر ثقافة المجون والإباحية في أوساط الشباب وتطبيع الناس على الرذائل وسوء الأخلاق ونشر الفاحشة في الذين آمنوا ليسهل تدجين الشعوب وتجويعها ومن ثم إبعادها عن دينها ليسهل على الأعداء تدميره وعلى الحكام تطويعه واستتباعه لأنه ينافي ظلمهم وطغيانهم.إن مسألة السياسة في الإسلام جد معقدة والإسلام لم يفصل في نظام حكم معين،وعلى أي حال ما ميز الماضي السياسي للمسلمين هو وجود المعارضة السياسية بغض النظر عن طبيعة الحكم ممثلة في علماء ربانيين يقولون كلمة الحق،ويتحدثون عن كل مايهم الناس في دينهم ودنياهم أما اليوم فلا توجد معارضة سياسية في دولنا التي تكتب في دساتيرها أنها إسلامية ولا معنى لذلك كل مايوجد هو حكام مستبدون يقمعون الرأي الآخر،والبنا يسهل عليه أن ينتقد الأموات لكن فلينتقد الأحياء لوكان صادقا وليترك الماضي،فليقل للمصريين إن الحزب الوطني الحاكم حزب مفروض على الناس ولاشرعية له،لينتقد حكم مبارك ومن عينهم ليمتصوا دماء "الغلابى" من الشعب المصري ويضيعوا دينه و ثقافته وحضارته!!
تحدث أستاذنا عن "الفكر السلفي" ،وقال إنه"سيطر على المعارف الإسلامية"! وهذا كلام غير واضح،والواضح عندي هو أن السلفية ليست تيارا أو مذهبا يحتكره أفراد معينون بل هي منهج علمي يقود إلى اتباع خير القرون وهم السلف الصالح من الأمة بدءا بعهد رسول الله ثم عهد الخلفاء الراشدين ثم التابعين وتابعيهم وعهد الأئمة الأربعة. إن السلفية تعني:"عليكم بسنتي وسنتة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"..هذا المنهج العلمي الذي به يتحقق التدين السليم والتطبيق المبتغى لتعاليم الإسلام،وأساسه فهم القرآن والسنة كما فهمهما من هم أعرف بالوحي وأقرب إلى رسول الله (ص) وهم الصحابة الذين نقلوا علمهم لتلامذتهم (التابعون) ثم تابعيهم وهكذا .. وتبني قواعد الشريعة في الإجتهاد،ولا متسع لبسط الكلام في هذا..أما إذا سمت جماعة ما نفسها بالسلفية فلا معنى لذلك لأن السلفية ليست مذهبا بل هي مرحلة زمنية مباركة تؤسس لمنهج علمي يحفظ الأمة من الإبتداع والحدث في الدين..ثم حكم صديقنا العجوز على أن كل الحكم بعد معاوية كان حكما وراثيا مستبدا! ولا أظن أن كل الإبداعات العلمية والثقافية والحضارية التي عرفها المسلمون كانت لتتم تحت حكم مستبد! قد يكون هناك بين الفينة والأخرى حكام مستبدون لكن يلاقون معارضة قوية من قبل العلماء الربانيين الذين يحسب لهم الحساب،على خلاف اليوم الذي يسيطر فيه الحكام المستبدون على كل مامن شأنه أن يهدد حكمهم من تعليم وإعلام إضافة إلى دعم الولايات المتحدة وحلفائها لهم ماداموا راضخين لها،ولو انصرف قلم البنا لهذا لكان خيرا من نبش الماضي والتقول فيه بالإنطباعات!
يقول الأستاذ في معرض الحديث عن "المبادئ العملية التي تتمخض عنها دعوة الإحياء":
- "العودة إلي القرآن الكريم واعتباره كتاب هداية واستبعاد كل التفاسير وكل ما جاء به المفسرون من نسخ أو أسباب نزول.."! وأنا معه في العودة،لكن باستبعاد التفاسير وكل ماجاء به المفسرون،فهذا جهل وهو عين ما يقوم به الإرهابيون الذين يستغلون جهل الشباب ليغرروا بهم بتفسير آية على غير مرادها ومقصودها،وهذا م يدعوا إليه البنا هذا،فمعرفة سبب نزول آية له فوائد جمة في فهمها ومنها أن سبب النزول يوضح من نزلت فيه الآية حتى لا تحمل على غيره بدافع الخصومة أو العداوة،أما النسخ فهو رفع الشارع –الله سبحانه- لحكم مكان حكم آخر بخطاب متأخر عنه، فعوض أن يقول العجوز فلنتجاوزه فليقل لنتعرفه أولا ثم نبين الحكمة منه،فمن أمثلة النسخ :قوله تعالى :"كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم" ومقتضى هذه الآية موافقة ما كان عليه السابقون من تحريم الأكل والشرب والجماع إذا صلوا العتمة أو ناموا إلى الليلة التالية،فنسخ الله "كما كتب على الذين من قبلكم" بقوله تعالى :"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم"،فلو اتبعنا جهل البنا وتركنا النسخ لتردد المسلمون في ليلة رمضان هل يجامعون زوجاتهم ويأكلون ويشربون أم لا؟ وأقول إن البنا بين أحد أمرين،إما أنه جاهل بقواعد الشريعة لا يعرفها –بل إنه لايعرفها بحكم تخصصه- أو على الأقل لايدرك أهميتها في حفظ الشريعة من الشغب والتلاعب،أو أنه متجاهل يتملق لأعداء الإسلام ويوافقهم على الرغبة في إنهاءه،لكن فلأحسن الظن به ولأقل إنه جاهل بقواعد الشريعة وأصولها..
- الرجل العجوز يرى أن الإسناد –إسناد الحديث- كان وسيلة الدس ووضع الأحاديث المكذوبة،والرجل بهذا جاهل كل الجهل بعلوم الحديث وأهمها:علم الجرح والتعديل وعلم رجال الحديث وعلم مختلف الحديث وعلم علل الحديث وعلم غريب الحديث وعلم ناسخ الحديث ومنسوخه ،وأقول إن الذين أبدعوا هذه العلوم كانوا في قمة العلم والفكر..لقد وضع العلماء المسلمون منهجا علميا لتحقيق الخبر لا نظير له ولا مثيل ويتلخص في قولهم:إذا كنت ناقلا فالصحة..هذا فضلا عن المنهج العلمي للتحقيق في الإدعاء ويتلخص في:وإن كنت مدعيا فالدليل..وإذا كان البنا يقول إن الإسناد كان وسيلة الدس من قبل الوضاعين فكيف أمكن له إدراك وجود الوضع في الحديث؟ فالمحدثون ميزوا الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة والموضوعات بذات الإسناد الذي ينكره البنا بجهل مركب!! كيف سيعرف البنا أن هذا الحديث صحيح والآخر ضعيف والآخر موضوع مكذوب مادام ينكر منهج العلماء في تحقيق الخبر ؟! إنه في الحقيقة ينكر مالايعرفه..كان عليه أن يقول ما قاله أستاذ مسيحي منصف:لو اعتمدنا منهج العلماء المسلمين في تحقيق الأخبار التاريخية لكان تسعون بالمائة من تاريخ العالم مشكوكا في صحته..
أما الجهل الآخر للرجل فهو مبدؤه السادس عن "الحكمة"،وأقول إن الحكمة المقصودة في القرآن على قول المفسرين هي : السنة أو الفهم في الدين،ولامنافاة بينهما لأن السنة تبين القرآن كما في قوله تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم" ولاشك أن فهم السنة النبوية هي فهم في الدين..ويعزز صحة تفسير الحكمة بالسنة أو الفهم في الدين سياق الآية الكريمة:" ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آَياتك وَيعلمهم الْكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم"،فالآية أشارت إلى رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي علم أمته القرآن والحديث بما يلقيه الله عليه من الوحي وزكاهم،فواضح أن تفسير العلماء هو الصحيح،ولذلك قام صديقنا ببتر الآية ولم يذكرها كلها فهو أشار إلى "ويعلمهم الكتاب والحكمة" حتى يصرف ذهن القارئ عن السياق،ولاشك أن القارئ الذكي سيتساءل: من يعلمهم؟حتى إذا عرف أنه محمد (ص) علم أن تفسير الحمة بالسنة أو الفهم في الدين هو المنطقي والمتماشي مع السياق..فليس من العلم في شيء أن نبتر كلمة من سياقها ثم نفسرها على هوانا!
أما عن الزكاة فأنا متفق معه تماما..وماقاله ليس بدعا بل الفقهاء المعاصرون أنفسهم يقولون به لكن المشكلة في تعطيل تعاليم الإسلام من قبل المستبدين..أما قوله عن السلفية من أنها ماضوية فليس إلا غلطا وخطأ منه ومن بعض المسلمين،والصحيح قد أشرت إليه من أن السلفية منهج علمي وليست جماعة أو حركة..أما قوله باستبعاد أن الإسلام يسيطر على كل شئ فقول لاأفهمه،وما أفهمه هو أن الإسلام جاء لسعادة الإنسان دنيا وآخرى وهو ضد كل ما يسبب التعاسة له،فأينما وجدت مصلحة الإنسان -التي يعتبرها الشرع -فثم شرع الله،والإسلام يحث على العلوم والفنون وكل مظاهر الجمال..أما قوله في الأخير تقرير مساواة المرأة الرجل،فلابد من توضيح معناه،لأنه إن قصد به أن تترجل المرأة وتهمل بيتها وأسرتها فذلك دمار للمجتع كله،تماما كما تدمر مجتمعات الغرب الآن ومجتمعاتنا أيضا نتيجة استيراد مفاهيم دخيلة لا تنضبط بضوابط الدين فتسقط على مجتعاتنا بكل غباء..


في15,آب,2008  -  02:56 مساءً, احمد عرفة كتبها ...

جمال البنا مفكر كبير يجب احترامه

في15,آب,2008  -  05:09 مساءً, muslim كتبها ...

الإحترام ليس هو أن نترك كل من هب ودب يقول أويتقول مايشاء دون مساءلته أومناقشته! وواضح أن البنا من مقالاته وكتاباته مفكر كبير،فهذا زمان يجعل فيه الناس الصغير كبيرا والكبير صغيرا،وإذا كان لديك ماتقوله عن التعليق فقله بعلم ودليل أودافع عن صديقك بحجة وبرهان ودعك من اللغو!! "قل هل من علم فتخرجوه لنا"


  أنا رجل يعيش العمر فى مأزق

أحب الحب

لكنى كمثل الموج لا أعشق

أحب رحيلى الموصول

فى حلم الهوى المطلق

أحب الوحدة الملكية الاحساس

أعلم أنها حمق

وأعلم أننى أحمق

"  الشاعر المصرى د. أحمد تيمور "

 

الى أين نسير ..؟

هل التدوين عالم بلا ضوابط ولا حماية ..؟

من نحن ..؟وماذا نفعل هنا ..؟من يحمينا ..؟

هل هدفنا واضح ونسير كل صباح باتجاهه..؟

هل نحن أشباح تتحرك فى ظلام لانهائى..؟

من يعترف بنا ..وبجدوى ما نفعله ..؟

مئات من علامات الاستفهام ؟؟؟؟؟

هل من اجابات ..؟؟