المشهد الأن فى مصر عبثى بكل المقاييس ..
الثورة التى قام بها شباب برئ ومنزه عن أى غرض الا وجه الوطن يتلقفها فصيل الاخوان الذى لاقى القمع والسجن على يد الأنظمة السابقة ويفاوضون بها على منضدة قمار المجلس العسكرى ..
المجلس العسكرى منذ أن تولى السلطة عرف أن جماعة الاخوان تستطيع تحريك الملايين وتجييشهم باسم الدين فلاعبها وغازلها بمكاسب ولوح لها بصولجان سلطة مصر فسال لعابها وصاروا يستخدمون الثورة والميدان عصا كلما حانت من المجلس بوادر التمرد ونقض العهود واذا أوفى العسكر بالعهد صار عدم نزول الجماعة وأنصارها هو الجزرة ..
الثورة التى دفع شباب طاهر دماءهم وأرواحهم ثمنا لها حاول العسكر ان يلتفوا عليها ويطفئوا نارها ونورها بان يزرعوا الفتنة بين اهلها فوجدوا فى الاخوان الخارجين من قمقم حبسوا فيه دهورا طويلة بغيتهم..
الاخوان تخيلوا ان القطاف قد دانت لهم وان الساحة صارت ملعبهم وأمسوا قاب قوسين او ادنى من حكم مصر فأضحوا العوبة فى يد العسكر يضرب بها الثورة فى مقتل ويعرى بها الميدان من ملايينه ويفترس الآلاف الذين يقبضون على جمر الثورة فى ميدان التحرير فيعمل فيهم آلته العسكرية القذرة ليصطبغ الميدان بدمائهم الذكية فيلقى باجسادهم بلا احساس فى مقالب القمامة ..
السياسة القذرة بدهاليزها الملتوية العفنة اغتالت ثورة كانت ستغير كلية وجه مصر وستخرج بها الى م































